علي أكبر السيفي المازندراني
185
بدايع البحوث في علم الأصول
غضاضة ؟ فقال عليه السلام : لأن اللَّه ( تبارك وتعالى ) لم يجعله لزمان دون زمان ولا لناس دون ناس ، فهو في كل زمان جديد وعند كل قوم غضّ إلى يوم القيامة » . « 1 » قوله : غضٌّ : أي طريٌّ ، نَضِرٌ والغضاضة : هي النضارة والطراوة . وروى الكليني باسناده عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام في حديث قال : « لو كانت إذا نزلت آيةٌ على رجل ثم مات ذلك الرجل ماتت الآية ، مات الكتاب والسنة ولكنّه يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى » . « 2 » وفي صحيحة فضيل بن يسار : « قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الرواية ، ما من القرآن آية إلّاولها ظهرٌ وبطنٌ فقال عليه السلام : ظهره تنزيله وبطنه تأويله ، منه ما قد مضى ومنه ما لم يكن ، يجري كما يجري الشمس والقمر ، كلما جاء تأويل شيءٍ منه يكون على الأموات كما يكون على الأحياء . . . » . « 3 » ونظيرها ما رواه العياشي في تفسيره عن الفضيل بن يسار ، إلّاأنّ في ذيله : « . . . منه ما مضى ومنه ما لميكن بَعْدُ . يجري كماتجري الشمس والقمر . كلّ ما جاء منه شيءٌ وقع . . . » . « 4 » وروى في غيبة النعماني باسناده عن سماعة بن مهران عن أبي عبداللَّه - في حديث - : « للقرآن تأويل يجري كما يجري الليل والنهار وكما تجري الشمس والقمر . فإذا جاء تأويل شيءٍ منه وقع ، فمنه ما قد جاءَ ومنه ما يجيءُ » . « 5 » إلى غير
--> ( 1 ) بحارالانوار : ج 17 ، ص 213 ، ح 18 وج 85 : ص 15 ، ح 8 وج 2 : ص 280 ، ح 44 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 2 ، ص 279 ، ح 43 . ( 3 ) بصائر الدرجات ، ص 196 / بحار الأنوار : ج 89 ، ص 98 ، ح 64 . ورواها بسند صحيح آخر في بصائر الدرجات ص 55 ، نقله في البحار ج 23 ، ص 197 . ( 4 ) بحارالأنوار : ج 89 ، ص 94 ، ح 47 . ( 5 ) بحارالأنوار : ج 23 ، ص 79 ، ح 13 .